الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

95

تنقيح المقال في علم الرجال

وقد عدّهما اثنين في الحاوي « 1 » ، وذكرهما جميعا في قسم الضعفاء ، واستظهر سقوط كلمة ( وكيل ) من قلم ناسخ الخلاصة ، وإلّا فلا وجه لعدّه في القسم الأوّل . ثمّ اعترض على العلّامة بأنّ مجرّد الوكالة لا يثبت العدالة ، فلا وجه لعدّه في القسم الأوّل . وأقول : لو كان الموكّل معلوما أنّه أحد الأئمّة عليهم السلام ، لدلّ التوكيل على العدالة - كما أشرنا إليه آنفا - إلّا أنّ الإشكال في أنّ الوكالة أعمّ من كونها عنهم عليهم السلام أو عن غيرهم ، فتأمّل . بقي هنا شيء ؛ وهو أنّه روى الكشي في ترجمة محمّد بن عيسى بن يقطين ، عن جعفر بن معروف ، قال : صرت إلى محمّد بن عيسى لأكتب عنه ، فرأيته يتعيّش « * » بالسواد ، فخرجت من عنده ولم أعد إليه ، ثمّ اشتدّت ندامتي لما تركت من الاستكثار منه ، لمّا رجعت وعلمت أنّي قد غلطت . انتهى . وظاهره أنّ مراده ب : جعفر بن معروف ، هو : السمرقندي « 2 » ، لأنّه الراوي عنه ، كما عرفت « O » .

--> ( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 353 برقم 1983 [ المخطوط : 240 برقم ( 1315 ) ] ، قال : جعفر ابن معروف السمرقندي ، وفي صفحة : 354 برقم 1984 رقم 1316 ، قال : جعفر بن معروف أبو محمّد الكشي . . ( * ) يعني يسكن القرى ، ويبيع ويشتري فيها لطلب معاشه . [ منه ( قدس سرّه ) ] . ( 2 ) أقول : الذي يروي الكشي صاحب الرجال عنه هو جعفر بن معروف الكشي كما في رجاله : 133 برقم 210 ، وصفحة : 43 برقم 89 ، قال : حدثني أبو محمّد جعفر بن معروف . . والذي يروي عنه العياشي هو : السمرقندي ، فتفطن . ( O ) حصيلة البحث الظاهر ضعف المترجم ، ولا دليل يرفع ضعفه إلّا جهالة ما غلى به ، فإنّ الرمي بالغلوّ عند القدماء كان لأدنى الأشياء ، فالتوقف في الجزم بالحكم عليه في محله .